Signs of the Times Logo
Home | Site Map | Links | Glossary | Quick Guide | What's New | Forum | Podcast | Printer Friendly | Archive | Perma-Link

 

العدوّ الحقيقي

 

جو كوين

Signs of the Times

20/07/2006

 

 

في هذه اللحظة، الكثير من الكتاب في وسائل الأنباء البديلة يشعرون بشكل شديد بأنهم غاضبون، مكتئبون و محبطون بسبب ما يحدث في فلسطين و لبنان. بالرغم من المئات من المقالات اللتي تدين بقوة العدوان و التحريض الإسرائيلي و تهجىء السبب الواضح جداً للعنف في الشرق الأوسط، إسرائيل تستمر في إجرامها، تقتل تقريباً 70 مدنياً لبنانياً البارحة. هجمات البارحة تضمنت قصف إسرائيلي لقرى لبنانية كاملة، مثل صريفا في الغرب الجنوبي من لبنان حيث طائرات ال ف-16 الإسرائيلية، مقدمة مجاناً من الحكومة الأمريكية، دمرت 15 منزلاً، قتلت على الأقل 20، و جرحت على الأقل 30، رجال و نساء، صغار و كبار سواء. لكن الشيء المرعب حقاً هو أن سكان القرى كانوا يفرون بناء على أوامر من الحكومة الإسرائيلية نفسها، و مع ذلك عندما حاولوا الرحيل بسياراتهم و حافلاتهم، تم استهدافهم من الطيران الإسرائيلي و تفجيرهم إلى أشلاء...

 

في بداية الأزمة الحالية في فلسطين، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت صرح بوضوح أن حياة المدنيين الإسرائيليين أهم من حياة المدنيين الفلسطينيين و أن قصف قطاع غزة و لبنان هدفه القضاء على تهديد المواطنين الإسرائيليين من حماس و حزب الله. في السنوات الخمسة الماضية، خمس مدنيين إسرائيليين قتلو في مدينة واحدة بسبب صواريخ حماس، و لم يقتل أحد بسبب هجمات حزب الله. و مع ذلك ففي الأسبوع الماضي و بسبب هجمات إسرائيل على حماس و حزب الله، 14 مواطن إسرائيلي قتلوا في حيفا. من الواضح، و بالرغم من كلامه، أن حياة اليهود الإسرائيليين لا تهم أولمرت أكثر من حياة العرب كثيراً.

 

هل يتعلق الأمر حقاً بالدفاع؟

 

كشرح لجريمة قتل 300 مدني لبناني في الأيام السبعة الماضية و قتل أكثر من 3000 مدني فلسطيني و 800 مدني إسرائيلي في السنوات الخمسة الماضية، بوش و أولمرت يقولون بشكل متكرر أن " إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها". عند تحليل الحقائق، هذا الإدعاء هو سخافة و كذب. الجيش الإسرائيلي يحتل أراض فلسطينية، لبنانية (مزارع شبعا) و سورية (مرتفعات الجولان) منذ حوالي 40 عاماً. في الأرض الفلسطينية اللتي تحتلها، الحكومة الإسرائيلية خفضت السكان الفلسطينيين هناك إلى أكثر قليلاً من عبيد. إسرائيل تحتل هذه الأراضي ضد القانون الدولي. هذا هو السبب الرئيسي للعداء ضد و الهجمات على إسرائيل من قبل الفلسطينيون و حزب الله. الإستمرار باحتلال أرض ذات سيادة لشعب آخر لا يمكن وصفه ب"دفاع". إذا جاء شخص و أخرجك من منزلك و احتله بالقوة، قد يدعي أنه يدافع عنه، لكنه دفاع عن شيء حصل عليه بطرق غير شرعية و هو بالتالي غير قانوني و عدواني. إنه ليس دفاع.

 

إن تاريخ المناورات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الخمسون سنة الماضية يجعل الأمر واضح جداً أن الهدف الأساسي لأصحاب القوة الإسرائيليين كان دائماً، بطريقة أو بأخرى، إزالة جميع الفلسطينيين من أرضهم.

 

أنظر إلى الصورة في الأسفل للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.

 

 

الآن تذكر، بالإضافة إلى قطاع غزة الصغير، هذه جميع الأرض المتوفرة للدولة الفلسطينية! الحكومة الإسرائيلية بدأت تبني مستوطنات غير قانونية في 1967، نفس السنة اللتي استولت فيها على أرض لبنانية و سورية. اليوم المستوطنون الإسرائيليون يعيشون في بيوت مريحة و مرفهة مع كل وسائل العيش على 40% من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بينما الفلسطينيون تدمر منازلهم بانتظام بالجرافات الإسرائيلية. كل المعابر من غزة و الضفة الغربية يتحكم بها جنود إسرائيليون، و معظم الفلسطينيون يحرمون من حقهم بالخروج. الفقر منتشر في غزة و الضفة و 65% من السكان يعيشون تحت خط الفقر أي أقل من 2$ في اليوم.

 

الأمر الواضح للفلسطينيين، و كان كذلك منذ وقت طويل، هو أن الحكومة الإسرائيلية لم تكن تنوي أبداً أن تسمح للفلسطينيين أن يحصلوا على دولة. الفلسطينيون يدركون بألم أنه، منذ 1967، الحكومة الإسرائيلية تحضّر ما تبقى من أرض فلسطينية من أجل الضم النهائي إلى إسرائيل، و العائق الوحيد لهذه الخطة هم الفلسطينيون اللذين يعيشون هناك. مع الأزمة المدبرة الأخيرة، إسرائيل تأمل بإيجاد فرصة للتعامل مع هذا "العائق" الأخير لإسرائيل الكبرى نهائياً. من الواضح إذن أن الفلسطينيون و اللبنانيون هم اللذين كانوا و مازالوا في حالة دفاع ضد خطة إسرائيلية طويلة و مستمرة لتسلبهم أرضهم و منازلهم للأبد.

 

كيف تشعر حيال ذلك؟

 

عندما تنظر إلى أجساد الأطفال اللبنانيين، أجسادهم الصغيرة مشوهة، مبعثرة على الأرض بالقرب من الحافلة اللتي كانوا يسافرون فيها قبل دقائق، ماذا تشعر؟ هل هذه نهاية عادلة لحياة هذا الطفل؟! هل استحق ذلك؟!

 

 

عندما تدرك أن هؤلاء الأطفال أمروا أن يتركوا منازلهم من قبل الجيش الإسرائيلي في خطة مقصودة لإخراجهم ثم تفجيرهم إلى أشلاء، ماذا تشعر؟

 

عندما ترى ما كان خصلات شعر بنية جميلة لفتاة لبنانية عمرها خمس سنوات، مضرجة الآن بدمائها، ثيابها ممزقة، رأسها معلق بلا حياة، ماذا تشعر؟

 

 

عندما ترى الصورة في الأسفل لفتاة لبنانية "إرهابية" أخرى أسقطتها خطط الحرب الإسرائيلية، هل تفكر بأطفالك؟ هل تتصور كيف تشعر لو كان هذا طفلك؟

 

 

عندما ترى الجسدين المحترقين لمدنيين لبنانيين، ضحايا "الدفاع" الإسرائيلي و الأمريكي، هل تشعر بالفخر؟

 

 

تخيل للحظة أنك رئيس أميريكا، أو عضو في سلطته، أو أنك رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عضو في سلطته. عند رؤيتك لهذه الصور، هل يمكنك، "كقائد حربي"، أن تستمر بأمر ضربات جوية على أهداف مدنية؟ إذا كنت تحتفظ و لو بئونصة من إنسانيتك – قدرتك على الشعور بألم الآخرين – فبالتأكيد لن تفعل. لن تستطيع. بوش و أولمرت يرون هذه الصور و لم يتأثروا، منفصلين لأقصى درجة عن أي شعور عند رؤية طفل ميت، و يعطون الأمر بالإستمرار بالقصف.

 

من الواضح أنهم يريدون رؤية المزيد من الأطفال الميتين.

 

هل أكون ملهب بقولي هذا؟ هل أبالغ؟ هل من المعقول أن يكون قادتنا لهذه الدرجة لاإنسانيين، لهذه الدرجة مختلفون عنك و عني؟

 

لا أحد يريد أن يعتبر فكرة كهذه، و لكن ماذا غير ذلك نستنتج عندما يستمر القصف؟ عندما يكون 270 من 300 من اللبنانيون اللذين قتلو في الإسبوع الماضي هم من المدنيين الأبرياء، هل ستخبرني أن تكنولوجيا الحرب الإسرائيلية (و بالتالي الأميريكية) سيئة جداً لدرجة أنها تصيب الأهداف الخاطئة بشكل متكرر؟ في تلك الحالة، لماذا يستمرون باستخدام هذه الأدوات؟ هل تحاول أن تخبرني أن القظائف التي تصيب مدنيون هاربون كانت غير مقصودة؟ لكم من الممكن لمصداقيتك أن تمتد؟

 

العدو الحقيقي للبشرية

 

‘الأزمة‘ في فلسطين و لبنان تأتي في وقت سيء بالنسبة لوسائل الإعلام البديلة. إلى عدة أسابيع قبل الآن، كانت مازالت لدينا الفكرة أننا نحدث تغييراً. النشر الكبير للمقالات على مواقع الإنترنت بدا أن له تأثير. شعرنا أنه لدينا صوت و أن أعداداً متزايدة من الناس تستمع له. لقد ظننا أن الضغط اللذي نحضره قادراً على الوقوف في وجه مروجو الحرب، أنهم سيرون الضوء، أننا سنعيدهم إلى رشدهم. و لكن يبدو أننا كنا مخطئين.

 

إذا كان هناك مشكلة واحدة تحدق بوسائل الإعلام البديلة اليوم فهي عدم معرفتهم للطبيعة الحقيقية للعدو. في الحقيقة يبدو أن لا أحد يدرك أننا نقاتل عدواً أصلاً. الغالبية مازالت تعتقد أننا نتعامل مع بعض القادة السياسيين المضلََّلين اللذين يبدو أنهم يقضون أوقاتاً صعبة يدركون أن أفعالهم تسبب موت مئات الآلاف من الناس الأبرياء. لو من الممكن فقط جعلهم يدركون هذا، فإن العالم سيتجه نحو السلام و الإزدهار للجميع، أليس كذلك؟

 

لسوء الحظ، هناك مشكلة جدية بهذا الإفتراض.

 

إذا كنا نحن، جموع الناس المحرومون من المعلومات، قادرين على الحصول على لمحة من المجازر التي يسببها قادتنا السياسيين، أليس من المؤكد أن هؤلاء القادة السياسيين أنفسهم يدركون أكثر بكثير نتائج أفعالهم؟ بالنهاية، هم بحوزتهم تقارير إستخباراتية مفصلة عن توزع السكان، تفاصيل عن الأهداف المختارة و الطبيعة و القوة المدمرة للأسلحة المستخدمة ضد هذه الأهداف. عندما نسمع نحن أن قنبلة إسرائيلية أو أمريكية أصابت بشكل مباشر منزل سكني و قتلت عشرات الأبرياء من الرجال و النساء و الأطفال فإن عدم معرفتنا بالشؤون و التخطيطات الحربية يجعلنا نعتقد أنها ربما كانت غلطة، أنهم لم يقصدوا أن يقتلوا مدنيين. بالفعل، نحن نحتاج أن نعتقد ذلك، لأنه باعتقادنا بشكل مغاير يعني أن نواجه أنفسنا بسيناريو مرعب فعلاً – أن قادتنا السياسيين، الرجال و النساء اللذين يملكون تقريباً سلطة مطلقة فوقنا، مدركون تماماً لأفعالهم و بالتالي هم يفتقدون الميزة الواحدة اللتي تحدد شخصاً على أنه إنسان حقاً: التعاطف مع معاناة إتسان آخر.

 

إذن نحن نخبر أنفسنا أن الرجال و النساء اللذين يملكون القوة لقتل الملايين لا يمكن أن يستمتعوا باستخدام هذه القوة. نحن نظن أنه لأننا نسقط في رعب و حزن عند منظر جسد ميت لطفل صغير بجانب السيارة المحروقة اللتي كانت تسافر فيها قبل أن تصاب بقذيفة إسرائيلية أو أميريكية، أن الرجال اللذين أطلقوا القذيفة، أو هؤلاء اللذين أمروهم أن يطلقوها، هم أيضاً يتأثرون بعمق عند هذا المنظر المأساوي. لكننا نواجه مشكلة في اللحظة اللتي قظيفة ثانية ثم ثالثة ثم رابعة تقضي على المزيد من حياة الأبرياء. كم من المزيد من أجساد الأطفال الميتين، كم من المزيد من الأسابيع من قصف الجيش الإسرائيلي لأهداف مدنية نحتاج قبل أن نصل إلى النتيجة أن أعضاء الحكومات الإسرائيلية، الأميريكية و البريطانية اللذين، بمعرفة كاملة لأفعالهم، يستمرون بالسماح و الأمر بهذه الهجمات، أنهم لا يشعرون، لا يستطيعون أن يشعروا، حول قتل الأطفال الأبرياء، بنفس الطريقة اللتي نشعر بها أنت و أنا؟

 

إنه أمر مفهوم، أن هذا أمر صعب قبوله عند العديد من الناس. قبوله يعني نهاية نظرتنا المريحة للعالم حيث مبدئياً قادة جيدون و شرفاء، ناس مثلك و مثلي، هم على الأقل يحاولون أن يفعلوا الأفضل للعالم و ناسه. مكان ذلك العالم، نجد أنفسنا في عالم حيث أصحاب القوة، الأشخاص اللذين يتحكمون بكل جهة من حياتنا المادية، يظهر أنهم لا يهتمون إطلاقاً للحياة البشرية، ما عدا حياتهم.

 

كم من الوقت يستطيع حيوان أليف أن ينجو في غابة من الحيوانات المفترسة إذا استمر، بالرغم من جميع الأدلة المغايرة، بالإعتقاد بحسن و جودة الأسد تجاه بني جنسه.

 

هذا التشبيه مناسب. دراسات علمية أظهرت أن الإنسان الطبيعي عندما يواجه صورة مزعجة من المعاناة الإنسانية، مساحة من الدماغ مرتبطة بالمشاعر و التعاطف "تضيء". دراسات مشابهة أجريت على سايكوباثيون (مضطربون عقلياً) أظهرت أنهم يفتقدون إلى المدى الطبيعي من المشاعر الإنسانية. عندما يرى السايكوباث صورة لسيارة، ثم صورة لطفل ميت و أمه تبكي، لا يحدث تغيير في استجابة الدماغ. يبدو أنه لا يوجد إحساس.

 

السايكوباثيا (إضطراب العقلي)

 

د. هيرفي كليكلي أمضى سنوات يدرس السايكوباثيون (مضطربون عقلياً) عن قرب. كتابه، قناع العقل، يُظهر أنه، خارجياً، معدل ذكاء السايكوباث لا يشابه أبداً، لا في المظهر و لا في الفعل، هانيبال ليكتر أو تيد باندي (مجرمون معروفون). و لا هو في السجن. على العكس، السايكوباث يظهر عادةً أنه يدرك أنه يفتقد إلى القدرة الإنسانية الأساسية للإحساس بشعور عميق و تعاطف مع الآخرين. في بداية حياته، السايكوباث يتعلم أن إظهار عدم اهتمام بالمطلق لمعاناة الآخرين يؤدي إلى قلق و أحياناً غضب عائلته و رفاقه. فيتعلم إخفاءه. في نفس الوقت، هو يميز و ينجذب إلى آخرين ممن يشاركونه في نقصه.

 

ليس من الصعب التخيل أن السايكوباثيون يبلون جيداً في  الأعمال و السياسة حيث تسويق المصلحة الشخصية و زيادة القوة الشخصية و قوة المجموعة هو اسم اللعبة. بينما أنت و أنا، اللذين لدينا ضمير، بالتأكيد نرفض، مثلاً أن نتسبب بطرد زميل عمل لا لسبب آخر غير أن نُفَعِّل صعودنا على سلم الشركة، السايكوباث ليس لديه عائق كهذا للنجاح فهو ببساطة لا يستطيع أن يضع نفسه مكان إنسان آخر و بالتالي لا يستطيع أن يشعر بالتعاطف. بالرغم من أن 6% تقريباً من سكان العالم هم سايكوباثيون (حوالي 360 مليون شخص)، إلا أن اهتمامهم المطلق بمصلحتهم الشخصية و حقيقة أن هذا "الطموح" هو أساس للنجاح في عالم السياسة و الأعمال، نحن نفترض أن أكثر بكثير من 6% من المراكز العليا في الشركات و الأعمال و الجيش يحتلها أشخاص ليس لديهم أي قدرة على التعاطف مع حاجات أو معاناة إنسان آخر.

 

فحص دقيق لبضع آلاف السنوات الماضية لتاريخ عالمنا يظهر لنا بسرعة، أكثر من أي شيء آخر، أن الحرب حددت ‘تطورنا‘ (إذا كان من الممكن تسميته بذلك). بنفس الوضوح هي الحقيقة أنه، في الحرب، الجنود و المدنيون يموتون بينما الرجال و النساء المسؤولون عن القيام بالحرب (من الجانبين) لا يشاركون في الحرب ولا يعاقَبون على تشجيعهم لها.

 

هل يخبرك ذلك شيئاً؟

 

خلال التاريخ، مجموعات صغيرة من الناس صعدوا إلى مراكز القوة فوق الشعوب، و بتشجيعهم للإنقسامات الدينية و العرقية و السياسية، قسموا مجموعات ضخمة من الناس العاديين ضد بعضهم البعض لكي يحققوا أهدافهم الشخصية. غالباً، أيدولوجيات مثل ‘الحرية‘ تستعمل لتحريض الشعوب على القتال. لكن التاريخ يشهد أن النتيجة الحقيقية الوحيدة للحرب هي تأمين القوة في أيدي القليل من ‘النخبة‘. بعد أن انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، ستالين ذهب و قتل 50 مليون روسياً. الحرب العالمية الثانية أدت إلى تأسيس دولة إسرائيل و الإضطهاض المستمر للعرب الشرق أوسطيين. الحرب العالمية الثانية أيضاً سهلت صعود الولايات المتحدة الأميريكية إلى مركز السيطرة العالمية، حالة سببت موت و معاناة في السنوات الستين الماضية أكثر من أي وقت آخر في التاريخ القريب.

 

الآن أكثر من أي وقت آخر، هناك فرصة لكل شخص منا لأن يميز من هو العدو الحقيقي. لماذا علينا نحن أو أبناءنا و بناتنا أن نستمر بمحاربة و قتل بعضنا البعض تحت أمر مجموعة صغيرة من الناس عطاؤهم الوحيد هو أنهم يعتنوا بأنفسهم على حسابنا، على حساب حياتنا؟ هل نحن أغبياء؟ أم نحن فقط محرومون من المعلومات الصحيحة؟ واقع عالمنا كان دائماً حالة واضحة من نحن ضد هم، و مع ذلك فشلنا أن نرى ذلك. نحن نفشل في رؤية الطبيعة المفترسة، الطفيلية، العديمة الإحساس عند هؤلاء الناس لأننا أنفسنا لا نملك هذه الطبيعة. نحن نُسقط عليهم قيمنا الإنسانية من تعاطف و ضمير بينما، مرة تلو أخرى، أثبتوا أنهم لا يمتاكون هذه الميزات. لقد سمحنا لهم أن يقسمونا ضد أعناق بعضنا البعض باسم الحرية، اللتي هي قيمة عزيزة علينا نحن، لا هم (إلا لاستخدامها ليتلاعبوا بنا).

 

الآن أكثر من أي وقت آخر، ظاهرة السايكوباثيا الحقيقية جداً و لكن مخفية تحتاج بيأس لأن تصبح معروفة. نحن علينا أن نستفيد من الدليل اللذي يقترح أن الكثير من قادتنا السياسيين هم سايكوباثيون سريرياً و لكنهم أذكياء و حذرون جداً. لا يوجد أي شرح آخر لإجرامهم، لأكاذيبهم المميتة، لعدم اهتمامهم بمنظر جسد ميت لطفل صغير هم مسؤولون عن موته.

 

حتى لا يبدأ أحد بعملية تبرير ما قلته، أدرك أن فعل ذلك هو دليل على أن إنسانيتك نفسها تسرق منك بنشر ‘قادتنا‘ لقيمهم و أيديولوجياتهم السايكوباثية. "الحرب هي سلام"، "الأسود هو أبيض"، "المسلمون إرهابيون"، "حكومتنا تقوم بحمايتنا". قبل أن تقع ضحية لاأخلاقيات كهذه، إعرف هذا؛ السايكوباثيون لا يشعرون بأي تعاطف تجاه أي إنسان آخر. العرق و العقيدة لا يدخلان في المعادلة. هناك دليل كبير أن السايكوباثيون في مراكز القوة في الولايات المتحدة و إسرائيل قتلو قصداً 3000 مواطن أميريكي في 11 سبتمبر 2001، قليل منهم كانوا مسلمون. في الوقت الحالي الحكومة الإسرائيلية تضع حياة اليهود الإسرائيليون في خطر واضح تماماً لأنهم ببساطة لا يستطيعون أن يهتموا لحياة أي إنسان آخر، مسيحي، مسلم، يهودي، لا يهمهم أحد إلا أنفسهم.

 

اقترابات ‘القيامة‘

 

في النهاية، أريد أن أقدم نظرية لكي تعتبروها، و بينما قد ترفضوها فوراً على أنها غير ممكنة، فإنني أقترح أن تشاهدوا الأحداث في الشرق الأوسط و تلاحظوا الإتجاه اللذي تأخذه. اقتراحي هو أن الهدف النهائي للخطة اللتي تطبق حالياً في لبنان و فلسطين هو القضاء على غالبية سكان الشرق الأوسط الحالي.

 

بعيداً عن محاولة تخليص العالم من عداء للسامية أكثر أو أقل غير موجود سابقاً، السياسات المتبعة من قبل الحكومات الإسرائيلية المتتالية ذهبت إلى مدى بعيد لكي تزيد مشاعر العدائية تجاه اليهود و إسرائيل. بإدانة أي شخص يتحدث ضد الأفعال الوحشية المتزايدة للحكومة الإسرائيلية بأنه معادي للسامية بشكل متكرر، فإن قادة إسرائيل اقتربوا من جعل كلمة معادي للسامية محترمة. و عندما يحدث ذلك فإن نهاية إسرائيل، اليهود، و العرب في الشرق الأوسط سيكون مؤكد. ذلك اليوم أكثر قرباً مما يدرك أي منا.

 

لدينا أمل واحد لمنع ما يظهر أنه حرب ضخمة قادمة للشرق الأوسط و اللتي لن تكون محصورة في تلك المنطقة و اللتي ستسبب موت الملايين من الأبرياء: علينا أن نفهم حقيقة الرجال و النساء اللذين يدعون أنفسهم ‘قادتنا‘، و مع ذلك لا يقدمون شيئاً إلا الحرب، المعاناة و الموت. علينا أن ندرك أنهم ليسو مثلك و مثلي، لا يشعرون كما نشعر أنت و أنا، لا يحبون كما نحب أنت و أنا. إنهم سايكوباثيون، و تحت قيادتهم الموت و الدمار مؤكدان 100%

 

Have a question or comment about the Signs page? Discuss it on the Signs of the Times news forum with the Signs Team.

Some icons appearing on this site were taken from the Crystal Package by Evarldo and other packages by: Yellowicon, Fernando Albuquerque, Tabtab, Mischa McLachlan, and Rhandros Dembicki.

Atom Feed

Remember, we need your help to collect information on what is going on in your part of the world!
Send your article suggestions to: email


Fair Use Policy

Contact Webmaster at signs-of-the-times.org
Cassiopaean materials Copyright ©1994-2013 Arkadiusz Jadczyk and Laura Knight-Jadczyk. All rights reserved. "Cassiopaea, Cassiopaean, Cassiopaeans," is a registered trademark of Arkadiusz Jadczyk and Laura Knight-Jadczyk.
Letters addressed to Cassiopaea, Quantum Future School, Ark or Laura, become the property of Arkadiusz Jadczyk and Laura Knight-Jadczyk
Republication and re-dissemination of our copyrighted material in any manner is expressly prohibited without prior written consent.


Site Meter

Sitemap Generator [Valid Atom 1.0]

Signs Archive


JFK

The Debris of History

The Gladiator: John Fitzgerald Kennedy

The Bushes and The Lost King

Sim City and John F. Kennedy

John F. Kennedy and All Those "isms"

John F. Kennedy, J. Edgar Hoover, Organized Crime and the Global Village

John F. Kennedy and the Psychopathology of Politics

John F. Kennedy and the Pigs of War

John F. Kennedy and the Titans

John F. Kennedy, Oil, and the War on Terror

John F. Kennedy, The Secret Service and Rich, Fascist Texans

John F. Kennedy and the Monolithic and Ruthless Conspiracy



Recent Articles:

New in French! La fin du monde tel que nous le connaissons

New in French! Le "fascisme islamique"

New in Arabic! العدوّ الحقيقي

New! Spiritual Predator: Prem Rawat AKA Maharaji - Henry See

Stranger Than Fiction

Top Secret! Clear Evidence that Flight 77 Hit The Pentagon on 9/11: a Parody - Simon Sackville



Latest Signs of the Times Editorials

Executing Saddam Hussein was an Act of Vandalism

What Is the 'Root' of Evil?

OPEN LETTER: To Our U.S. Senators: Show Me the Money

The "Demonization" of Muslims and the Battle for Oil

Clash of the Elites: Beltway Insiders Versus Neo-Cons

Sacrifice Translates into More Dead People

Soldiers and Imperial Presidents

Will Jimmy Carter's Book Liberate the Palestinians?

A Lynching...

The Capture, Trial and Conviction of Saddam Hussein - Another US Intelligence Farce



Signs Editorials By Author

Click Here For Full Listing



Blogs:

Laura Knight-Jadczyk

Ponerology

iChing Political Forecast



Latest Topics on the Signs Forum



Signs Monthly News Roundups!

June 2005
July 2005
August 2005
September 2005
October 2005
November 2005
February 2006
March 2006
April 2006
May 2006
June 2006
July 2006
August 2006
September 2006



Articles en Français
Artì­culos en Español
Artykuly po polsku
Artikel auf Deutsch



This site best viewed
with Mozilla Firefox

Get Firefox 2



Join the Mailing List

Sign up for the Signs Mailing List and get the latest Signs of the Times in your inbox!